علي أصغر مرواريد

231

الينابيع الفقهية

ونحوها من المحرمات بالسبب ، الثالث : ما وراء ذلكم مما ملكت أيمانكم ، الرابع : ما وراء ذوات المحارم إلى الأربع أن تبتغوا بأموالكم نكاحا أو ملك يمين ، وهذا الوجه أولى لأنه حمل الآية على عمومها في جميع ما ذكره الله في كتابه أو على لسان نبيه . ثم اعلم أن أحكام النكاح تشتمل على ذكر أقسامه وشروطه وما يلزم بالعقد وما يلزم بالفرقة . فأقسامه على ثلاثة أقسام : نكاح دوام وهو غير مؤجل ونكاح متعة وهو مؤجل ونكاح بملك اليمين . وأما شرائط الأنكحة الواجبة : فالإيجاب والقبول والمهر أو الأجر أو الثمن أو ما يقوم مقامها ، وكون المتعاقدين متكافئين في الدين في نكاح الدوام ، وأن تكون الزوجة والأمة من غير ذوات المحارم ونحو ذلك مما لا يصح العقد مع عدمه من الشروط . وما يلزم بالعقد فهي : المهر والقسمة والنفقات ولحوق الأولاد ، وما يلزم بالفرقة نذكره ، وما روي : من تحليل الرجل جاريته لمؤمن لا يخرج عن تلك الأقسام الثلاثة التي هي من ضروب النكاح ، وجارية الغير إذا تزوجت بإذن سيدها فنكاحها صحيح ، قال الله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، فمدح من حفظ فرجه إلا عن زوجته أو ملك اليمين ، والنكاح يستحب لقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم ، فعلق النكاح باستطابتها وما هذه صورته فهو غير واجب خلافا لداود . والناس ضربان : ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح وضرب لا يشتهيه ، فالمشتهي يستحب له أن يتزوج والذي لا يشتهي فالمستحب أن لا يتزوج لقوله تعالى : وسيدا وحصورا ، فمدحه على كونه حصورا ، وهو الذي لا يشتهي النساء لأنه لا يجعل سبب ذلك ولا يجئ شهوته بل يميتها بكثرة الصوم ، وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي النساء ولكن لا يفعل . باب ذكر النكاح الدائم : قال الله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، فندب تعالى عباده إلى التزويج